السيد محمد الصدر

229

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

من نصروا الإسلام من خارجه ويوجد هناك عدد لا يستهان به من الشعراء والمفكرين ممن نصروا الإسلام من خارجه نصراً قليلًا أو كثيراً ، أخص منهم بالذكر : غاندي أو المهاتما غاندي ، وليوبولد فايس الذي أسلم وسمى نفسه محمد أسد وهو نمساوي وله عدة مؤلفات لنصرة الفكر الديني ، أشهرها ( الطريق إلى مكة ) . وروجيه غارودي الشيوعي الفرنسي الذي أسلم وألف كتابه : البديل . يعني البديل عن الحضارة الأوربية . وكذلك ( بولس سلامة ) في ملحمته الشعرية المعروفة ، ويصرح بها أنه إنما نظمها رجاء الشفاء من مرضه المزمن مستشفعاً بالنبي وآله . كذلك ( انطوان بارا ) صاحب كتاب ( الحسين في الفكر المسيحي ) ، فإنه كاتب منصف ، مجَّد الحسين ( ع ) ورثا مقتله وقارنه بالمسيح ، كما يعتقد هو به لأنه يرى مقتله وشهادته ، فقد قارن بين الشهادتين . ولم ينكر من تأريخنا شيئاً حتى مسألة تكلم الرأس الشريف الذي يعد من المعجزات ، والمفروض بالماديين وغير المسلمين عموماً أن يكذبوه دائماً لاتجاههم النفسي والعقائدي . ولا ينبغي أن ننسى بهذا الصدد الكاتب المسيحي اللبناني المشهور ( جورج جرداق ) في موسوعته الشهيرة ( علي صوت العدالة الإنسانية ) ، حتى قال بعض المفكرين من الشيعة : إنه يفضل علياً على رسول الله ( ص ) في حين أن فخر علي